السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

33

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

لم تكبر - وعينيك - عليّ هذه النوائب ، ولم أحفل لها ، وإنّما أحزنني نبوّكم عن أمري ، وتنكّبكم عن نهيي ، وإمعانكم فيما تريدون ، وإصراركم على ما تبتغون ، وغلوّكم فيما ترتأون ، ومضيّكم على غلوائكم لا تلوون على أحد فيما تشاؤون ، لذلك أعرضنا هذه المدّة عن مراسلتكم ، لتفيؤوا إلى ما نريده لكم من الخير ، وقد رجعنا إليكم بسائق العواطف الأبويّة عليكم ، فشأنكم وما تريدون ، فقد خلّيت بينكم وبين ما تختارون ، فرحماكم رحماكم ، قد أوشك هذا الضعيف اللهيف أن يتصدّع . والسلام . عمّكم - 25 المحرّم الحرام سنة 1347 17 - من كتاب له‌رحمه الله لولده السيّد صدر الدين يا ولدي ، يا صدر الدين ، أمرتني جدّتك المقدّسة بغفران هفوتك وإقالة كبوتك ، لتكون بنجوة من الذنوب ، ومنتزح من العيوب ، فأنت براء من ذلك خلاء ، ولك في التدخين وعدمه ما تشاء ، فاشكر إحسانها أعلى اللّه في الخلد جنانها . واعلم بأ نّك وجهة آمال أبيك ، وحديث أحلام الكافّة من أهليك ، فارهف للعلم عزائمك ، وانفذ فيه هممك ، وأيقظ له جناحك ، وانهض في طلبه نهوض من لا تفوته نهزة ولا يضيّع فرصة . اطلب العلم ولا تكسل فما * أبعد الخير على أهل الكسل وكن ممّن لا تناله مذمّة ، ولا ترهقه غضاضة ، ولا يرمى بدنيّة ، ولا يعاب عليه بفعل أو قول ، واعقد على الكمال قلبك ، واطو عليه كشحك ، واضرب على تقوى اللّه أطنابك ، وألق عليه جرانك ، وانصلت في امتثال أوامره ونواهيه ، وكن في ذلك أمضى من الشهاب المنقضّ ، وأعيذك باللّه من سفالة الطبع ، ودنائه الوضع ، وخساسة النفس ، وصغر الهمّة . وإيّاك أن تدنو من البطّالين ، وتقارب أهل الريب من المتعصّرين ، أو تؤثر حميما